العادات السبع للناس الأكثر فعالية: ملخص وأساسيات تطوير الذات من منظور ستيفن كوفي (The 7 Habits of Highly Effective People)

9/18/2018
العادات السبع للناس الأكثر فعالية: ملخص وأساسيات تطوير الذات من منظور ستيفن كوفي (The 7 Habits of Highly Effective People)

لم يجذبني العنوان كثيراً، كبقية عناوين المجلات والمواقع الإلكترونية المليئة بمواضيع تحمل تلك العناوين دون خروجك بقيمة علمية منهم.

لكن، قامت صديقتي بشراء بعض الكتب في إدارة الأعمال، النجاح والتحفيز، تغيير الشخصية للأفضل وتردد اسم هذا الكتاب كثيراً. أحب قراءة الكتب ولذا بدأت بقراءة الكثير من الكتب وكلما رأيت كتاباً له مبيعات مرتفعة أقوم بتفقده بشكل مختصر وبعدها قراءته.

أثناء قراءتي المختصرة إذا لم أجد شيئاً يجذبني لقراءة الكتاب لا أكمل. فأنا أهتم بالوقت كثيراً وقراءة الكتب إما أن تضيف لك قيم لتنمو وإما أن تضيع الشهور وتحصل على لا شيء.

كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية (The 7 Habits of Highly Effective People) يمكن جمع ما يحتويه ووضعه تحت معلومة مفيدة وهي:

العالم يدور من حولك طبقاً لتصوراتك الداخلية له.

بمعنى آخر يمكنك تغيير كل شيء إذا قمت بتغيير العين التي تنظر من خلالها على الأشياء من حولك.

فالإنسان في هذا الوقت تحديداً يرى الأشخاص الناجحين ويبدأ بسؤالهم عن كيفية النجاح وتحقيق ذلك المال؟
والإجابة على ذلك السؤال لا تؤدي بالسائل إلى مكان! لأن النجاح لا يمكن تحقيقه بالاختصارات بل الجهد، الفكر، الإبداع.

العادات السبع للناس الأكثر فعالية (The 7 Habits of Highly Effective People) لستيفن كوفي يتحدث فيها عن:
1- كيف تصبح شخصاً ناجحاً
2- استراتيجية حل المشكلات والمواقف
3- تغيير العين السطحية التي تنظر إلى المشكلات لتكون أعمق
4- كيف تصبح أفضل في جميع مجالات حياتك (حتى الاجتماعية)

لذلك يمكنك أن تتوقع تغيير العديد من الأشياء بداخلك إذا قرأت هذا الكتاب..

1- كن سباقاً مبادراً

في العادة يكون هناك أحداث ومواقف حياتية تجعلك تبني ردود أفعالك، وتحاول أن تعد نفسك على العيش في تلك الظروف أو الأحداث.

كوفي يخبرك هنا أن تكون أنت المبادر والمسيطر ليتخذ كل شيء حولك ردوداً على أفعالك! أي أنك تكون مبادراً في التحكم وخلق الظروف ليتأقلم الكون من حولك عليها وليس العكس.

يمكنك تطبيق تلك العادة عن طريق القرار، التصميم.

ويعطي الأمثلة كوفي في أن الشخص عندما يقول "ليس هناك شيء باستطاعتي" مثلاً يظن أن المشكلة تكمن في الأحداث التي جعلت هذا الشخص يقوم بردة الفعل تلك.

بينما المشكلة التي يظنها في الأحداث تكمن فيه هو، في الجملة التي قالها "ليس هناك شيء باستطاعتي".

دائماً نفكر أن المشكلة في الأحداث والمواقف من حولنا بل المشكلة تكون في طريقة التفكير لدينا.

بينما الأشخاص الأكثر فعالية يقومون بخلق رد فعل قوي على ذلك الحدث. يتحملون المسؤولية في ذلك. يتحملون المسؤولية في ذلك!!

الأشخاص الأكثر فعالية يقومون بالتحدث مع الأحداث والظروف، التصدي لها، وتحمل مسؤولية حلها - يكون ردود الأفعال إلى الخارج - *ركز هنا* وليس للداخل كالتحدث مع النفس ولومها والتأثير الداخلي السلبي مما يضعفك.

كأنك تتحد مع الأحداث لتهاجم نفسك من الداخل بدلاً من مواجهة ما يهاجمك من الخارج.

كما كنت أقول سابقاً أن المشاعر الإيجابية (السعادة مثلاً) تخرج منك أنت، لست بحاجة إلى شيء من الخارج لتحصل عليها.

2- ابدأ والنتيجة في ذهنك

عندما تسير في طريق ما لتحقيق غاية اجعل النتيجة دائماً في ذهنك. تلك النتيجة التي تضعها في ذهنك تجعلك تتخلص من المشتتات أو الأفكار التي تبعدك عن الوصول لهدفك.

ويجب أن تكون تلك النتيجة أنت مدرك لمعناها وما ستصنعه لك. أن تكون على يقين أنك ستصبح سعيداً راضياً بها.

الكثير من الناس لا تضع الوقت لتقييم تلك النتيجة. كيف ستشعر بها على المستوى النفسي، العقلي، العاطفي، الاجتماعي...إلخ.

فتلك التقييمات من شأنها تعزيز الشعور الجيد بتحقيق الحلم والغاية التي تريد الوصول لها، وهذا يهذب عقلك لعدم الالتفات أثناء السير لأنه يريد أن يشعر بتلك المشاعر التي ستحصل عند حدوث النتيجة.

أن تكون الرائد لنفسك كما يصف ذلك ستيفن كوفي، ومن صفات الرائد أنه يضع استراتيجيات وخطوات السير لبلوغ النهاية.

النتائج التي تمركز نفسك عليها هي ما سيرشدك عقلك للوصول إليها.

"ماذا تريد أن تصبح؟" | "ما الشيء الذي تريد تحقيقه؟"

3- ترتيب الأولويات

وهي القدرة على ترتيب مهامك وخطواتك بالنسبة للأهمية القصوى لكل منها. فهناك العديد من الأشياء الهامة وغير الهامة التي تطرأ على فكرك على الدوام.

العادة الثالثة هي أن تقوم بالتركيز على الأعمال الهامة قبل أي شيء آخر.

يجب أن تكون لديك القدرة على كلمة "لا" لكل شيء غير مهم والسماح فقط بالأشياء المهمة.

المنظم الجيد يقوم باتخاذ وقت كبير في ترتيب خطواته وأفكاره. كوفي يؤكد هنا أن المعيقات التي تمنع الشخص من النجاح تأتي من عدم وضوح خطواته المهمة واختلاطها مع غير المهمة وبالتالي لا يكون هنا نظرة واضحة لما تفعل.

العقل دائماً في تفكير وانشغال، كتابة خطواتك المهمة تجعل تركيزك أكثر وضوحاً على الخطوة التالية.

خطوات كوفي في تنظيم الأعمال الهامة:

1) إنشاء أقسام المهام (تحسين الشخصية - تحسين التعامل مع المجتمع-..إلخ)
2) اختيار الأهداف بتحديد هدف أو اثنين في كل قسم.
3) جدولة الأعمال على ساعات يومك في كل أسبوع (الساعات التي تكون نشيط فيها حدد فيها الأعمال الكبيرة)
4) المراجعة اليومية كل صباح على جدول أعمالك.

4- التفكير في المنفعة للجميع (Win-Win) للطرفين

ومن أجل الحصول على علاقة جيدة بينك وبين الطرف الآخر ينبغي أن تكون المنفعة على معادلة الربح للطرفين Win-Win.

انظر جيداً في العلاقات خاصة في مجال الأعمال:

1- Win-Win يربح كلا الطرفين.
2- Win-Lose إذا ربحت أنا تخسر أنت.
3- Lose-Win أخسر أنا وتربح أنت.
4- Lose-Lose عندما يجتمع شخصان Win-Lose معاً. (يخسر الطرفان)
5- Win هو شخص يركز فقط على الربح، لا يهتم بما يحدث حوله هو فقط يريد النجاح.

ولتحقيق معادلة Win-Win للطرفين ينبغي مراعاة صفات:

1) العقلية الوفرة (التي لا تطمع)
2) النزاهة (أن تكون نزيهاً يعني أن تكون أميناً ولا تريد أخطاء بغرض الطمع أو الربح)
3) الإدراك والنضج (التفكير المستقر)

العلاقة بينك وبين الآخرين تعني العطاء والمحبة إذا تدخلت صفات أخرى ذميمة ستفسد العلاقة. العطاء الدائم ينمي ويكبر العلاقات.

5- أن تفهم أنت أولاً، أن يفهم منك الآخرون ثانياً

إذا كنت تريد التفاعل الجيد مع المحيط الخاص بك ينبغي أولاً أن تستوعب الطرف الآخر قبل أن ترد عليه.

وهذا الأمر طبيعي جداً يمكنك أن تلاحظه في التواصل بين الأشخاص من حولك. من ينصت كثيراً يعطي ردوداً تجعل من حوله يتأثرون به لأنه يفهمهم جيداً ويعرف ما يدور في عقولهم.

التواصل مع الطرف الآخر يتكون من:

1- 10% عن طريق الكلمات.
2- 30% عن طريق الصوت.
3- 60% عن طريق إشارات ولغة الجسد.

وفي العادة تكون ردود الأفعال:

1- التقييم (الموفقة أو الرفض)
2- استجواب (نجيب بسؤال آخر للتحقق)
3- النصيحة (بناء على مواقف مررت بها أو سمعتها)
4- تفسير (محاولة شرح الفكرة لأنك معها)

يخبرك كوفي بأن تستبدل ردود الأفعال تلك بشيء آخر يسمى "listening empathically" وهو أن تسمع جيداً مع شعور الطرف الآخر بذلك. إذا قمت بتلك الخطوة ستكون مؤثراً جداً لدى الطرف الآخر.

ولكن يلزم الصبر قليلاً حتى تتقن الاستماع والتخلص من الردود السريعة بالطبع، لكن الأمر يستحق.

يقوم بعدها كوفي بربط الجزء الثاني "أن يفهم منك الآخرون ثانياً" بمعادلة Win-Win للطرفين. ستتعجب كثيراً عندما تطبق ذلك وترى كيف تصل سريعاً إلى التواصل بين الناس من حولك.

6- التكاتف..

عندما تقوم بتطبيق العادات السابقة خاصة العادة الرابعة (4- التفكير في المنفعة للجميع (Win-Win) للطرفين) سيخلق ذلك نوعاً من الإندماج بين الأطراف المشتركة يتحدث عنه كوفي بشكل لم يسبق له مثيل.

حيث يعطي الأمثلة بمعادلة بسيطة جداً وهي: 1+1=3

من المتعارف عليه أنك قد تقوم بالاستعانة بالبعض لإتمام بعض الأعمال، لماذا؟
لأنك تؤمن بفكرة أنه ستنهي الكثير من الأعمال بمجرد اعتمادك على آخرين بسبب توزيع المهمات عليكم وبالتالي حدوث النتيجة سريعاً وبسهولة.

لكن كوفي لا يتكلم عن ذلك النوع من التكاتف بل التكاتف الذي يشعر فيه أعضاء المجموعة بأنهم شخص واحد يؤدي أعمال 3 أشخاص بل 10 بل 200 وهكذا لأنه كلما زاد التكاتف زادت المحبة والارتباط بين الفريق ليسعى إلى الهجوم بقوة كبيرة جداً.

7- اجعل المنشار حاداً (اشحذ المنشار)

لكي تصبح فعالاً ومن الناس الأكثر فعالية يجب أن تقوم بالعادات السابقة وهذا يحتاج إلى وقت جيد.

ولتستمر في الحصول على الطاقات التي تقوم بتغييرك من الداخل هناك عدة جوانب يجب الاهتمام بها:
1- الجانب العقلي
2- الجانب الجسدي
3- الجانب العاطفي
4- الجانب الروحي

إذا قمت بإهمال واحد منهم سيفسد البقية. لذلك حدد يومياً الوقت لتنمية كل منهم.

الجانب العقلي: القراءة، الكتابة، التخطيط.
الجانب الجسدي: التمارين الرياضية، التغذية النظيفة.
الجانب العاطفي: التواصل مع المجتمع وتحقيق الـWin-Win للطرفين.
الجانب الروحي: التأمل.

كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية (The 7 Habits of Highly Effective People) من الكتب الشيقة جداً التي تقوم بالاهتمام بالأربعة جوانب الخاصة بالإنسان (العقل، الجسد، العاطفة، الروح) لأنه عند التركيز في كلماته ستجد أن ذلك الرجل ستيفن يتحدث وينطلق منهم لتحصل على تطوير كلي لك في كافة مجالات الحياة المحيطة بك..

مواضيع ذات صلة

ليست هناك تعليقات:


عند التعليق قم بكتابة التعليق على الشكل التالي:
المكان: وهنا تضع البلد والمكان الذي تعلق منه
الحالة: ماذا تفعل؟ ماذا تشعر؟
(تعليقك)

مثال..

المكان: مصر - مقهى كوفي شوب كومباني
الحالة: أحتسي كوباً من القهوة المثلجة وأنا أستمتع بذلك

أحب ذلك الشعور الخاص بإسعاد الآخرين، وكما قلت فإن له لذة خاصة لا يعرفها إلا من يفعل ذلك كثيراً

*لا تنسى، يمكنك استخدام الابتسامات..*

الابتساماتأخفاء الأبتسامات