24529331182779172
مواضيع هامة
مواضيع هامة

كيف تسامح نفسك (التسامح مع الذات) وتتخلص من السلبية التي تمنعك من التحليق؟

كيف تسامح نفسك وتتخلص من السلبية التي تمنعك من التحليق؟

الأفكار السلبية.. ما حصل في الماضي .. ما يجعلك تشعر بالحزن، الغضب، العار، البكاء..

كل ذلك ثقل بداخلك يجعلك ثقيلاً لا تستطيع التحرك أو السير أو التحليق لتحصل على حياتك، وعندما أقول لك بأنه ثقل فإنني أعني ذلك تماماً.

الأقوياء يذهبون لصالة الجسم لحمل الحديد الثقيل الذي يجعلهم يزدادون قوة بينما أنت تحمل أثقالاً تضعف كاهلك فقط تجعلك مريضاً وتزداد بؤساً.

لا يتوقف الأمر على ما لا تراه فقط (الشعور، العقل..) بل يتحول ذلك إلى تأثير تراه على صحتك وعلاقتك مع من حولك.

الشعور بذلك الضغط يؤثر على مناطق جسمك المختلفة ويضع ألماً محسوساً فيها بل ويغير طريقة تنفسك ونبضات قلبك وطريقة إفراز هرموناتك (تأثير جسدي).

من السهل دائماً أن تلوم نفسك، أن تتذكر أمراً سيئاً ظهرت بصورة سيئة فيه، أن تعيش في تلك الصورة وتنسى تلك الصورة بداخلك.

ربما نسيته الآن ولكنه يظل يفتك بك من الداخل لأنك مازلت كما أنت من الداخل تلوم نفسك وستظل تلك الصور تظهر دائماً.

مع استمرار ظهور تلك الصور والقصص في حياتك، مع الاستمرار تذكرك كم كنت سيئاً فيها تزداد سوءاً في حياتك الآن في هذه اللحظة.

ربما يكون اليوم رائعاً، ربما قابلت شخصاً مميزاً، ربما تشرب كوب العصير الذي تحبه أو تتحدث في أمر تحب التحدث فيه.. ربما تستمتع بوقتك ولكنك لا تشعر بكامل الاستمتاع.. بكامل تلك اللحظة.

لا تتنفس جيداً، لا يستمتع معك كيانك وربما لا تعرف معنى الاستمتاع لأنه شعور مرتفع بينما السلبية وذلك الضغط ثقيل ويجذبك للأسفل.

ليس هناك أحد لم يمر ببعض المواقف في حياته التي تصدمه وتعكر مزاجه ويظهر بصورة سيئة للغاية فيه.

أقوم بكتابة هذه التدوينة وأنا أشرب فنجاناً من القهوة وأستمع إلى Madonna - Holiday ومع أنها ليست الـHoliday أو العطلة لأحتفل مع مادونا إلا أنني أستمتع جداً بوقتي الآن.

إنه شيء بسيط جداً ومع هذا فإنني مبتسم وأنا أكتب هذه التدوينة.

تلك المنطقة التي أجلس فيها وأستمتع بوقتي، القليل جداً من الناس يتواجد فيها وأريدك أن تكون من ضمن هؤلاء الناس. أن تكون سعيداً تعيش لحظاتك كما تحب وتشعر بهذا الشعور جيداً.

"ما المشكلة؟ سأقوم بتحضير كوباً من القهوة والاستماع لبعض الأغاني مثلما تفعل!"

أخبرك بأنه ليست هناك مشكلة للقيام بذلك ولكن لتشعر بهذا الذي يشعر به شخص متسامح مع نفسه تحتاج لتطبيق بعض النقاط التي سأخبرك بها هنا، وعندها ستجد مذاق القهوة يتغير ليصبح رائعاً غير الذي كنت تعتاد عليه سابقاً وأن الأغاني كلها مبهجة السعيد منها والحزين.

كيف تسامح نفسك وتتخلص من السلبية التي تمنعك من التحليق؟

من الرسائل التي قرأتها مؤخراً:

"كانت لدي صديقة مفضلة لدي في العمل، كنا نفعل كل شيء سوياً ويكون اليوم مليئاً بالضحك والمرح. حدث خلاف بيني وبينها وقررنا إنهاء تلك العلاقة.."

أكملت، ولكن في منتصف الحديث سألتها أن تصف لي "حياتها في العمل" بعد هذا الخلاف. وعلى الرغم من أن الحديث معي لم يكن عن هذا الخلاف إلا أنني أردت معرفة شيئاً وتحليله.

أجابت: "مملة ولم أعد أضحك كالسابق في العمل، ونفس الأمر مع صديقتي"

ماذا يحدث هنا؟؟ هل هذا كل ما في الأمر، لم أعد أضحك؟؟ نعم! الأمر كبير جداً أن تفقد معنى الاستمتاع.

أنا أقصد هنا انظر إلى ما حدث عندما لم يحدث تسامح مع صديقتها، شعرت بأن كل شيء يخص العمل بالأبيض والأسود خالي من الألوان، لم تعد تستمتع بالعمل وحتى إذا ضحكت فهي ليست كالسابق.

قس الأمر الآن على من لا يسامح نفسح! تلك السلبيات تتضاعف لأن جميعنا ينسى نفسه أصلاً ولا يتذكرها إلا ليلومها ويزيد الضغط عليها.

ما هي الخطوة التالية؟ عليك أن تسامح نفسك!

عليك أن تتذكرها وتعتني بنفسك.

عليك أن تتقبل ما حدث، تقبل كل شيء مضى ولم يمضي من داخلك.

عندما تتذكر الماضي وتتذكر كم كان سيئاً تقبله وابتسم له، لا تعش فيه فقط لتتألم بل تقبله وابتسم له *حرك شفتيك وابتسم لا تقرأ هذا فقط!*

تلك هي الخطوة الأولى.. تذكره >> تقبله من أعماقك >> ابتسم له >> تخلص منه بسلام..

ليس هناك أحاديث وثرثرة، يدور كل ذلك بداخلك فقط عن طريق التصور والتأمل.

ستشعر أنك تعيش في سلام داخلي لا مثيل له، ستشعر أنك أصبحت أكثر اتصالاً بحواسك، بعقلك، بقلبك عندما تسامح نفسك.

أنت قوي الآن بسبب ما مضى، الماضي وسيلة لزيادة قوتك، لزيادة تحملك في الحياة، فلا تجعله وسيلة لضعفك وتدميرك.

كن واعياً، مدركاً "من أنت" "ماذا يحدث بداخلك".

الماضي يعيش بداخلك ويجعلك مريضاً، ما ستفعله هو أنك ستخبره بأنك تتقبله وتخرجه من داخلك وتحوله من مرض إلى قوة ووسيلة لرفعك للأعلى.

الجميع لديهم ماضي مليء بالكوارث، القليل منهم من يعيش الآن ويخرجه من داخله ليكون خفيفاً حراً.

هناك أمر آخر إضافي يجعلك تسامح نفسك وهو أن تسامح الآخرين.

أعلم أن هناك بعض الأمور التي لا تجعلك تسامح أحداً، أموراً كبيرة حدثت سببت كوارث وجعلتك تكره أشخاصاً بشدة.

لكنني أريد أن أخبرك بأن ذلك يترك علامة بداخلك، شيئاً لا يجعلك تتحرك بحرية.

لتتحرر وتتحرك بكل قوتك دون عوائق يجب أن تسامح. من أجلك أنت قبل الآخرين.

لا أهتم بالآخرين بقدر ما أهتم بك ولهذا أريدك أن ترى ما لا يراه الآخرون، لذا سامحهم لتستطيع الاستمتاع بحياتك.

عندما تسامح نفسك وتسامح الآخرين وتكون ممتناً متقبلاً لكل ما يحدث، يضع ذلك تأثيراً إيجابياً قوياً على عقلك وطريقة تفكيره واستقباله للأحداث بشكل يجعله يبحث عن الراحة والاستمتاع حتى في أسوء المواقف.

تختفي الأجزاء السيئة وتظهر الأفضل وتحلل الأمور بشكل إيجابي لصالحك.

الآن قل معي بصوت تسمعه أذنيك:

"أنا أسامح نفسي وأتقبلها. أنا أسامح الجميع بلا استثناء وأتمنى لهم الخير من كل قلبي" - خالد نور الدين

خذ 3 أنفاس عميقة وأكمل يومك..

أراك لاحقاً..

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة