سر من أسرار الحياة يجب أن تعرفه

11/09/2017

سر من أسرار الحياة يجب أن تعرفه


أتعرف شيئاً؟ هناك سر جديد أتعرف عليه كلما سرت في رحلتي إلى أي هدف أرمي إليه، ومن أعظم الأسرار التي ظهرت لي وهو قوة كبيرة جداً قادرة على تحقيق كل شيء حتى تلك الأشياء التي يسميها البعض "مستحيلاً" لا تستطيع الوقوف أمام تلك القوة الضخمة.

امتلاكك لتلك القوة يجعل منك مقاتلاً صلباً جداً تقوم بكل شيء وتحصل على كل شيء. 

ذلك السر هو الإيمان.

ذلك الشيء عندما تستخدمه بإمكانك تحويل الخطط والأفكار إلى حقيقة على أرض الواقع.

لكن كيف يكون الإيمان؟ وما هو نوع الإيمان الذي أتكلم عنه هنا؟

الإيمان هو خيط قوي لا ينقطع بينك وبين نتيجة ما تقيم أفكارك عليها، يقوم عقلك الباطن بترتيب أفعالك وتفكيرك لتصل إلى تلك النتيجة لأنك ستكون سعيداً ومرتاحاً بتلك النتيجة.

عندما يكون هناك شخصاً مؤمناً بفكرة ما، فهذا يعني أنه لا يكترث بالوقت أو الأحداث التي تحصل أو قد تحصل لأنه لديه الإيمان، لديه الرؤية التي وصل إليها بالفعل والتي تخبره بأنه وصل لما يريد.

الإيمان ينشأ من من العقل الباطن، ذلك العقل الداخلي الذي تنشأ عليه أفكارك ومبادئك فتثبت وتقوم بعيش حياتك متوقفاً على الأسباب أو الأفعال التي يكون سببها رد فعل في العقل الباطن لديك.

إذا كان الإيمان بتلك القوة إذاً السؤال التالي هو كيف تحصل عليه؟ 

كيف تنشئ "إيماناً" بشيء ما؟

الإيمان هو رابط "حقيقي" ينشأ بينك وبين شيء ما تريد الوصول إليه، نتيجة قد تكون بعيدة أو قريبة.

ولتنشئ إيماناً بشيء ما الخطوة الأولى هي رسم في مخيلتك صورة واضحة "بدائية" عن النتيجة التي ستصل إليها، لكن ركز هنا أنه لا يهم شكل تلك الصورة بل الأمر الأكثر أهمية هو شعورك في تلك الصورة التي تمثل نتيجتك التي تود الوصول إليها.

الخطوة الثانية في إنشاء الإيمان هو تكرار الاتصال بتلك النتيجة من خلال النظر أو السماع. فالنظر والسماع من الطرق التي يكون في نهايتها عقلك الباطن. لذلك يتأثر الشخص من البيئة التي يعيش فيها والسبب يكون السمع والنظر.

فمثلاً النظر إلى المحرمات يقوم بجذبك نحوها أكثر لهذا ينهي الله ورسوله عن النظر إلى المحرمات لأنك بالفعل تقوم برسم صور حول ذلك المحرم حتى تصل إليه.

الفائدة هنا أنه يمكنك استخدام السمع والنظر إلى الوصول إلى تحقيق نتيجتك عن طريق التكرار لتصل إلى حلمك الذي تريده.

ما يفعله ذلك الشيء الذي يسمى "الإيمان" أولاً هو كسر حاجز المستحيل وكلما كبر وقوي إيمانك كلما زالت المستحيلات وبالطبع يؤدي هذا إلى فتح باب التركيز القوي والتفكير المبدع وهو باب موجود بداخلك لا تصل له إلا عن طريق "الإيمان" وعند فتح ذلك الباب تصل لنوع آخر من "التركيز" و "التفكير".

لن تفكر مثل ما كنت تفكر من قبل الأمر الذي سيجعلك تدرك كم أن هناك العديد من القوى الخارقة والأسرار التي تمتلكها دون معرفتك لها ليس لأنك لا تعلم بل لأنك لم ترد أن تعلم!

مخطط بسيط لكيفية إنشاء الإيمان:

رسم الصورة في مخيلتك > تكرار النظر والسمع لتلك الصورة (مرتين يومياً قبل النوم وبعد النوم)

حين أقول دائماً بأنك حين تريد شيئاً بقوة وتصرخ بذلك الشيء بصوت عال يقوم الكون حولك بالاستماع إليك ومساعدتك في تحقيق ذلك الشيء لك، يمكنك ترجمة ذلك كله في كلمة واحدة وهي الإيمان وبالتالي نصل إلى معادلة قوية: الإيمان القوي = تحقيق الأشياء.

تحويل شيء تراه وتريده في عالم خيالك كما يسميه البعض إلى شيء ملموس وواقعي تسمى تلك العملية تحقيق الأحلام. لكن الحلم الذي يأتي ويختفي لا يكون حلماً تريد تحقيقه حتى ترى ذلك الحلم كثيراً ولتراه وتسمعه كثيراً يجب أن لا يغيب عنك.

الحلم الذي يكون مؤهلاً للظهور هو الحلم الذي تقوم بالنظر إليه وسماعه طوال الوقت، كلما فكرت وأتيحت لك الفرصة للتفكير يأتيك ذلك الحلم تستشعره بكامل دقائقه وتعرف أنك في تلك اللحظة محققاً له لكن فقط يلزم استخراجه من داخلك ليصبح ملموساً في عالم الأجسام.


العازف بتهوفن لم يكن أصماً كما تعلمنا، فما الذي جعله يعزف؟ ما الشيء الذي جعله يكمل عزفه إن كان أصماً؟ إنه الإيمان! لأنه كان مؤمناً بما سيحققه في يوم من الأيام فالأحلام لا تحتاج إلى أعين أو أذن لكي ترى فيها شيئاً. الحلم هو عالم يسكنك تراه وتسمعه بكلك! بيديك ورأسك وأرجلك بكل شيء تملكه.

تحاول إقناعي أن بيتهوفن كان يقوم بالعزف من أجل اللاشيء؟ فكر مجدداً.

بتهوفن لم يعزف بشكل سيء بل كان من أعظم من استخدم آلته تلك لأسمعها حتى اليوم من وقت لآخر. الإيمان فقط هو السر الذي جعله يصل إلى ما هو عليه حتى الآن في آذاننا.

قوة الإيمان ليست لها حدود بل هي التي تسحبك نحو الشيء الذي تؤمن به. الإيمان سر من ضمن العديد من أسرار الكون الأخرى بداخلك والتي لن تحصل عليها بمجرد جلوسك أو نحيبك من وقت لآخر بل تحصل على الأسرار الأخرى بـ"السير" وليس التوقف.

سر ولا تنتظر أحداً أو وقتاً، سر وستعرف وسيظهر لك العديد من الأسرار الأخرى وعند حدوث ذلك يمكنك مشاركتي بما حصلت عليه..

مواضيع ذات صلة

هناك تعليق واحد:

نعم أعجبني قولك :إن إيمان المرء بقدراته هو الطريق لتحقيق أهدافه شريطة أن يبذل بعض الجهد لتحقيقه ويستخدم خياله ليتصور نفسه قد حقق هدفه ...كلام مميز ...


الابتساماتأخفاء الأبتسامات