كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس: ملخص الكتاب وأهم طرق التخلص من القلق (How to Win Friends and Influence People)

3/17/2018
كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس: ملخص الكتاب وأهم طرق التخلص من القلق (How to Win Friends and Influence People)

أنا خالد نور الدين داعم لفكرة أنك تحتاج إلى تغيير طريقة تعاملك مع المجتمع لتكون شخصيتك بينهم ولكن بفلسفة أخرى خاصة بي. أساس تلك الفلسفة التي أتكلم بها هي أن يعلو الجانب الأخلاقي على أي شيء آخر، لا انتصار للنفس أو تقليل من شؤون من حولك إلا في بعض الحالات الدقيقة جداً.

انتصار النفس هو انتصار كاذب يشعرك بأنك شيء ما وينسيك عيوبك وهذا يعني أن تعمي عينك عن بعض الحقائق. وفكرة أن تنتصر في الخارج وداخلك ممتلئ بالقذارات لا تناسبني ولا أنت كذلك.

ديل كارنيج (Dale Carnegie) في كتابه كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس (How to Win Friends and Influence People) من الكتب التي تعتني جداً بفن التعامل مع الآخرين بطريقة تجعلك تقود الناس ولهذا فالكتاب مهم جداً للجميع خاصة الذين يريدون أن يصبحوا قادة في مجال ما أو المسوقين. لاحظ أنني قلت خاصة هؤلاء ولكنه مهم للجميع وليس فقط لهؤلاء.

ما أعجبني في الكتاب غير أنه من الكتب الأكثر مبيعاً هو تشابه بعض الأفكار مع ما أقوم به أنا وأراه يعمل بشكل جيد، وهذا جعلني أتعمق فيه أكثر لأكتشف الأجزاء الأخرى المفقودة لإكمال النقص في أنا.

الملخص بسيط جداً غير ممتلئ وسيساعدك للحصول على الأصدقاء واكتساب الناس إذا اتبعت بشكل جيد النقاط التي أوضحها الكاتب:

التقنيات الأساسية أثناء التحدث مع الآخرين:

1- لا تنتقد أو تدين أو تشكو

هناك سبب لكارنيج بوضع تلك القاعدة كأساس أول تعتمد عليه أثناء الحديث مع الناس، حيث أن الناس 90% من داخلهم هو الكبرياء، وإذا قمت بعمل أي من تلك (الانتقاد - الإدانة - الشكوى) فإنك تحول الشخص الذي أمامك من الـ10% إلى الـ90% وهي الكبرياء ومن هنا فأنت تحدث كبرياءهم وليس هم.

بدلاً من ذلك، ضع في نفسك فكرة "أننا كلنا مخطئون" واغرسها بداخلك. هذا يعني أنه بدلاً من القيام بالنقد قم بالعكس وعندها تكتسب قلب الذي أمامك لأنه لاحظ شيء ما وهو أنك ترى الجانب الجيد منه وليس الآخر. (اعلم ذلك، أن ذلك شيء كبير جداً في نظر الجميع)

كما كنت أتكلم، أعط التقدير الجيد عن الصفات والأفعال الجيدة التي تصدر من الآخرين. لا تركز كثيراً على الأخطاء أو الصفات الذميمة.

لا، أنت لا تكون منافقاً هنا تذكر أنني قلت في البداية (ضع في نفسك فكرة "أننا كلنا مخطئون") فكلنا مخطئون في الحقيقة ومن شُغل بعيبه فإنه لا يرى إلا عيوب نفسه، إذا رأيت عيوب الناس تحجب عن عيب نفسك.

3- تحدث واهتم بما يحبه الآخرين

قد تشعر أنك هنا تطمس شخصيتك أو شيء من هذا القبيل ولكن ما يحدث هنا هو شيء يسمى "الإيثار" وهو أن تؤثر الآخرين على نفسك. أنت تحب ما تحب ليس عليك أن تتحدث عن ذلك كثيراً بل تحدث واهتم بما يحبه الشخص الآخر، اهتمامك بما يهتم به هو اهتمام بشخصه.

الجزء الثاني: ستة طرق تجعل الناس تحبك

1- أعطِ اهتماماً للناس

لا تعطِه لأنك تريد اكتساب الصداقات بل لأنك كذلك، تحب الآخرين وتهتم بهم. قد يختلط الأمر هنا وتشعر أنك يجب أن تبدي شعوراً ليس بداخلك ولكن لا تفعل ذلك. بل كن مهتماً ومحباً للناس فهذا يزيل من قلبك بعض الصفات كالأنانية والحقد والتشاحن.

2- ابتسم

الابتسامة التي تظهر على وجهك لا تنسى. إذا كنت كثير الابتسام فأنت سعيد جداً في نظر من حولك وهذا شعور يكفي لأن تحصل على المزيد من الرفقة.
"تبسمك في وجه أخيك صدقة" -حديث شريف

3- اسم الشخص هو عنوانه وهو أهم شيء له

ادعو الشخص باسمه فهذا يحببه ويربطه أكثر بك.

4- كن منصتاً جيداً، ودعه يتحدث عن نفسه

عندما يشعر الإنسان أن هناك شخص يستمع له فهذا يعني أنه سيترك الجميع ويأتي لك. ليس كل الأشخاص تستمع ولهذا أنت مميز ومهم بالنسبة للشخص الذي يتحدث إليك عن أشياء تهمه وتكون منصتاً لما يقول.

5- تحدث فيما يحبه الطرف الآخر

عندما تفعل ذلك فإن ذلك الشخص سينتظر دائماً الوقت الذي يتحدث فيه معك لأنك تهتم وتحب ما يهتم به ويحبه.

6- اجعل الشخص يعرف أنه مهم

وقم بذلك باستمرار. فالجميع يحبون أن يشعروا بالتقدير كثيراً.

الجزء الثالث: كسب الناس إلى طريقة تفكيرك

1- أفضل طريقة لكسب المجادلة هي تركها

المجادلة لا تعطيك إلا الغضب والتعصب لمفهومك وأمورك وتضع حاجباً بينك وبين الآخرين ولا تحصل على ما تريد الحصول عليه في إقناع الآخر.
في الحقيقة وجدت أنه كلما كنت هادئاً بطيئاً في إبداء رأيك في أمر ما فإنك تفوز مقارنة إذا كنت غاضباً. خسرت العديد من الأشخاص الذين أحبهم بسبب تعصبي في السابق وصدقني لا تفوز عندما تعطي ذلك الانطباع "لا أهتم لأمرك" بل تخسر العديد من الأشياء أهمها نفسك والطرف الآخر.

اترك المجادلات ودع من يتكلم، وإذا جاء الأمر إليك قل رأيك دون محاولة لإقناع الطرف الآخر.

2- احترم الرأي الآخر

ولا تقل "أنت مخطئ" بل استبدل تلك الكلمة المباشرة بشيء آخر أقل هجوماً كـ"إذا كنت مخطئاً أريد أن أعرف السبب" وهذا يجعل الطرف الآخر يتراجع عن هجومه ويبدأ بأن يفكر جيداً فيما سيقول تالياً وفيما قلته سابقاً.
3- إذا كنت مخطئاً اعترف بذلك فوراً
وهذا يحول الهجوم إلى التعاطف والوقوف في صفك، فالجميع يتعامل بالعاطفة فكلما كنت نقياً ظهر ذلك للناس فتكون محبوباً لكونك نقياً.

دعني أقول لك هنا أن لا تفعل ذلك في انتظار المقابل، بل لأنك كذلك لأنك لا تكترث لما يحصل ولاتخف أحد. اعترف بأخطائك وستجد مكانتك ترتفع بشكل عظيم في نظر الجميع.

4- ابدأ بطريقة ودودة

عندما تستشيط غضباً وتبدأ بغضبك هذا بالتحدث مع الطرف الآخر لتفرغ فيه مشاعرك السلبية تلك يجب أن تعلم أنه لا ينصت بقدر ما يكون حاجزاً تجاهك ويستعد لرد ذلك الغضب عليك.

إذا أردت التأثير في شخص ما، ابدأ بطريقة ودودة خالصة خالية من الغضب والمشاعر السلبية للهجوم على شخصه بقدر ما تريد إصلاحه وإصلاح أخطائه.

5- اجعله يقوم بالرد بـ"نعم، نعم" مباشرة

عندما تريد الحصول على الموافقة من الطرف الآخر لا تبدأ بشيء لا تعلم إجابته فيها أو شيء يجيبك بـ"لا" مباشرة، فكلمة "لا" ستجعل ردوده بعد ذلك بالنفي وبالاعتراض على ما تقول.

في المقابل قم بسؤاله عن شيء يجيبه بـ"نعم" مباشرة وفي أسرع وقت لتحصل على التجاوب الذي تريده بعد ذلك.

6- اجعل الشخص الآخر يتكلم أكثر منك

عندما تفعل ذلك فأنت تستمع لتفاصيل أكثر وسيجعل ذلك ردودك أفضل. والناس تحب أن تتحدث عن أنفسها كثيراً فإذا فعلت وأخرجت ما بداخلها فإنها تكون سعيدة وتريد البقاء معك.

7- دعه يشعر بأن تلك الفكرة مستوحاة منه

لا يحب أن يشعر الجميع بأنه يقال له ما يفعل وما هي الخطوة القادمة، عوضاً عن ذلك اجعل الطرف الآخر يشعر أن الأمور تسير طبقاً لأفكاره هو.

من الصعب أن يجد الأشخاص من حولك أنفسهم، ولهذا عندما يشعرون بأنهم وجدوها معك يتأثرون بك ويبقون معك.

8- حاول بصدق أن ترى الأمور من منظور الشخص الآخر

تقبل الرأي الآخر بصدق وضع نفسك مكانه. إن جميع الأشخاص الذين يفكرون بطريقة خاطئة لا يعلمون أنهم كذلك فإذا قمت بالهجوم بشكل مباشر سيجعلهم ذلك متمسكين بأفكارهم لأنك في نظرهم "لا تعلم شيئاً".

بدلاً من ذلك ضع نفسك مكان الشخص الآخر وفكر في الأمر كما يفكر فيه هو وحاول التعرف إلى كيفية تقبله لتلك الفكرة.

9- كن متعاطفاً مع رغبات وأفكار الشخص الآخر

إذا كنت معارضاً له فابدأ بالتحدث بطريق التسامح والتعاطف بدءاً من نفسك. ابدأ بالاعتذار وتقدريه وستجده يفعل ذلك في المقابل ويبدأ بأخذ خطوات إلى الوراء.

10- أظهر مشاعرك النبيلة تجاه المواقف

حاول أن تعامل الناس بالطريقة التي يرغبون بها ولا يستطيعون الحصول عليها. إذا كان الشخص الآخر يحاول أن يكون واثقاً من نفسه حدثه بأنه كذلك عندما ترى منه شيئاً يعني بجانب الثقة وذكره أنه كذلك.

أنت لا تعرف ما قوة تلك الطريقة في جعلك مؤثراً كبيراً في الناس من حولك، لأنك تصبح في نظرهم "معلماً" يأخذون منه كلماته ولا يكترثون لغيره. أنت المؤثر النبيل الذي يعني ويهتم لأمر الناس من حوله.

11- حول أفكارك إلى حديث درامي

الكلمات وحدها لا تكفي لإيصال أفكارك ومفاهيمك، لذالك أضف الدراما وطاقتك الداخلية في شرح تلك الكلمات لجعل الأشخاص ينتظرون الكلمات التالية بأكثر تشويق.

الأحداث الدرامية تجعل كلماتك أكثر تأثيراً.

12- ارم بعض التحديات

وتلك الطريقة جيدة في تربية الأطفال فإذا أردت أن يكون حديثك وكلماتك لها صدى ومعنى وتشعر أنه لا ينتبه لما تقول، ضع تحدي للحصول على نتيجة يحبها.

ولكن كن ذكياً ولا تجعل الطرف الآخر يشعر أنك تضع مسابقة فوز أو خسارة لنيل شيء كبير، فالجميع يحب التحديات ويحب الفوز.

الجزء الثالث: كن قائدا - كيفية تغيير الناس دون إعطاء جريمة أو إثارة الاستياء

1- ابدأ بالثناء والتقدير الصادق

إذا أردت أن تلقي اللوم على أحدهم فابدأ الثناء والمديح لرفع المعنويات ورفع الإنصات إليك بتركيز واهتمام، بعدها يمكن تقبل لومك دون المعاناة.

كن متعاطفاً مع ذلك عند اللوم ليكمل الإنصات إليك والاهتمام بما تقول.

2- وجه الانتباه إلى أخطاء الناس بشكل غير مباشر

الجميع يكره توجيه أصابع الاتهام إليهم بشكل مباشر لأنك كما ذكرت سابقاً تقوم هنا بتبديل الـ10% من الإنسان إلى الـ90% من الكبرياء وبالتالي تشعل نار كبيرة تنتهي بهجوم آخر، وحائط صد منيع ضدك.

ينوه هنا الكاتب كارنيج إلى استخدام كلمة "و" بدل من كلمة "لكن"، إذا قمت بتطبيق النقاط السابقة وجئت لتحدث أحدهم وكانت البداية جيدة (1- ابدأ بالثناء والتقدير الصادق) وبعدها وضعت كلمة "لكن" فهذا سيمحي كل ما قبلها، لكن إذا استخدمت كلمة "و" سيضع ما بعد كلمة "و" في عين الاعتبار.

3- تحدث عن أخطائك قبل الآخرين

هنا تقوم أنت بإعطاء ذلك الشعور بأنك والشخص الآخر على الأرض المستوية معاً، فأنت تخطئ كثيراً كما هو الحال مع كل البشر. وهذا يسهل استقبال إشارات الخطأ من الشخص المقابل وربما يقوم هنا بالاعتراف هو الآخر قبل أن تخبره بشيء.

تقوم بتلك الخطة بإيقاظ الضمير في داخله لأنك أصبحت جميلاً (لقد اعترفت بأخطائك) ويرى أنه لن يخسر كبرياءه أو شيء من نفسه إذا تكلم واعترف. 

4- أعطِ الأسئلة بدلاً من الأوامر المباشرة

الأوامر المباشر لا يحبها الجميع. لا يحب أن يشعر أحد أن هناك شخص يتحكم به ويأمره وبدلاً من وضع الشخص في تلك الحالة من التفكير والصد قم بإلقاء السؤال الذي جوابه يعني أن يقوم بسماع أمرك.

"اذهب للجيم لتكون قوياً" استبدلها بـ"هل تظن أن التمرين في صالة الجيم سيجعلك قوياً؟"

بالطبع الإجابة الصحيحة هنا "نعم" أما الإجابة التي تراها أنت هو صراع داخلي في قلب ذلك الشخص لينظر ويؤكد لنفسه أنه يحتاج ذلك الشيء.

5- اسمح للشخص الآخر بحفظ ما وجهه

توقف عن الإساءة للشخص الآخر أمام الجميع وكن وحدك وقم بتطبيق النقاط السابقة في التحدث وإلقاء اللوم. كلنا نخطئ فلسنا آلهة ولهذا لا تتكلم بعين الإذلال أبداً فأنت مكانه في يوم من الأيام.

6- امدح أقل تحسن، وكل تحسن

كلما رأيت الشخص يتحسن ويقترب من الشيء الذي يريد أن يصل إليه امدحه وذكره بأنك موجود وتلاحظ ذلك التقدم حتى لو كان طفيفاً.

ينسى الإنسان نفسه كثيراً ويخيل له في الكثير من الأحيان أنه لا يصل إلى شيء مهما جاهد نفسه، كن أنت الداعم والمشجع وسيراك وحدك بين الناس جميعاً.

7- أعط الآخرين سمعة أخرى للارتقاء

"إذا أردت أن تطور وتحسن شخصاً في مجال ما، تعامل معه على أنه قد بلغ ذلك التطور" - ديل كارنيج (Dale Carnegie)
خاصة إذا كان ذلك الشيء هو من أحلامه أو من الأشياء التي يراها مستحيلة فإنك ستصبح علامة له لأنك ترى وتؤمن بما لا يراه ولا يؤمن به غيرك.

8- استخدام التشجيع يجعل الخطأ سهل الإصلاح

كلما كنت محفزاً ومشجعاً فإنك تعطي الأمل للشخص بأن يستمر في النمو. الجميع لا يكترث له ولا يؤمنون بقدراته وأنت تفعل وهذا يعني شيئين:
1- أنك تؤمن به
2- أنك داعم له

وهذا من شأنه أن يجعل ذلك الشخص يهتم لك وينظر لك ويتقرب منك لأنك أنت له كل شيء.

9- اجعل الشخص الآخر سعيداً في فعل الشيء الذي تقترحه

وهذه النقطة شبيهة بفكرة وجود التحدي. فكلما كان سعيداً في فعل شيء جديد تقترحه سيفعله دائماً وكلما شعر بأنه حمل ثقيل وأن المناخ العام أثناء ممارسة ذلك الشيء مملة فسيستثقل فعله، الأمر الذي سيجعله مرة تلو الأخرى يترك ذلك الشيء.

أخبر الشخص لماذا اخترته لذلك الفعل؟ وقم بتقديم أنت بعض الكلمات التحفيزية والمميزة له وأنك تثق به وأنه ليس كمثله أحد سيقوم بأداء ذلك العمل.

كتاب كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس (How to Win Friends and Influence People) مهماً جداً لكل من يرغب في تحسين علاقته مع زوجته/زوجه زملائه في العمل والمجتمع كافة لأنه باختصار سيجعلك تكتسب قلوب الجميع مع إصلاحك لنفسك.

مواضيع ذات صلة

ليست هناك تعليقات:


الابتساماتأخفاء الأبتسامات