العمل دون تخطيط مسبق ( المجازفة و الخوف )

12/16/2016
المجازفة و الخوف

في كثير من الأحيان حين تخطط للقيام برحلة ما أو القيام بعمل ما ينتابك ذلك الشعور أنك بحاجة إلى التفكير كثيراً، الخوف من تلك المجازفة.


كيف ستقوم بذلك العمل؟ كيف ستكون الرحلة؟ من سأقابل؟ كيف ستكون نهايتها؟ ..الخ

تلك الأسئلة تثار داخل المرء فيبدأ بالتردد، ثم في المرحلة الثانية يقوم باتخاذ أراء الناس من حوله و بما أنهم في نفس المركب ستتحطم فكرتك بالقيام بتلك الرحلة أو العمل، ثم ستقوم بإعادة روتينك الذي لا ينتهي كحلقة مفرغة!

فالخوف يلغي الكثير من طموحاتك، إذا ما تخليت عن ذلك الشعور المحبط فسيفوتك الكثير و ستصبح نسخة مكررة لمن هم حولك!

و مع ذلك يمكنك الاستفادة من الخوف من خلال اتخاذه كحافز للإقدام على أمر ما، ضع ما تخاف نصب عينيك و أقدم عليه، تخاف المرتفعات اذهب إلى البحر أو النادي القريب منك و قم بالقفز من مرتفع عالٍ في الماء! هكذا يكون كسر الخوف، أعلم أنك فكرت في ما هذا الهراء ؟


هل لدي ذلك المتسع من الوقت للقيام بتلك الأمور المجنونة؟

نعم عزيزي فالحياة مجازفة كبيرة و لن تستطيع النيل منها حتى تتح الفرصة للتخلص من بعض تلك الأمور الصغيرة * التي هي في الأساس كبيرة * هي نقاط ضعفك، أنت تحتاج لذلك الجنون في حياتك لتنظر لتلك الحياة من مختلف الأبعاد و الجوانب، نعم قد أضيع يوم في تلك اللحظة، و لكن أتعلم ماذا عند استيقاظك في اليوم التالي و سؤالك لنفسك ماذا فعلت البارحة ؟ سترد بأنني تخلصت من ضعف كان يملكني! فعلت أمراً جديداً لقد غيرت شيئاً في داخلي!

انظر لحال الأغنياء مثلاً ستجد أنهم وصلوا لتلك المرحلة التي واجهوا فيها مخاوفهم حتى تغلبوا عليه و وصلوا لما وصلوا إليه.

تخيل معي لو وصل حالك للسئ، ما هو الأسوأ من حالك ؟ إن الخوف يمنع عنك النظر إلى جمال ما حولك و الذي تقابله أثناء سيرك، 
فكم مرة خططت للذهاب في رحلة إلى مكان ما أو القيام بعمل ما، لكن سرعان ما يتلاشى كل ما خططت له، و كم من مرة ظهرت تلك الفكرة فجأة للذهاب إلى مكان ما دون سابق تخطيط فيحصل ذلك الأمر، و تنجح الأمور.

وجدت أن من الجيد القيام بما تريد دون سابق تخطيط أو تفكر في الكثير من الأحيان، فقط اعزم على القيام بأمر ما و أتح كل الفرص للقيام به و افعل و اترك الباقي.

كان أحد أصدقائي يريد أن يصرح لإحدى صديقاتنا بأنه يحبها، و قد أخذ أراء بعض الأصدقاء و هو في شدة الحيرة لكثرة كلامهم و عدم الوصول إلى نتيجة واضحة فهل يفعل أم لا؟ فأخبرته بأن يقول لها ما يشعر أنت رجل و نيتك صادقة فلم ذلك التخبط ؟! اتصل بها في الحال قابلها و صرح لها بما تريد، إن وافقت فقد ربحتها، و إن لم تفعل فما الذي حصل ؟ عرفت ما تفكر به بشأنك و أرحت بالك.

لا يهم بما سيقال عنك من قبل أولئك الأشخاص السذج ضعيفي النفوس، لم تفعل إلا الصحيح فكثيراً ما تحصل تلك الأمور، و في الحالتين أثبت أنك أقوي منهم بأنك أقدمت على تلك الخطوة فكم منهم لو اتخذ مكانك لما فعل بسبب ذلك الضعف الذي ينتابه في تلك القرارات الصعبة، ليذهبوا إلى الجحيم جميعاً ! فقد نجحت حينها في إثبات نفسك.

لم تتوقف الحياة بعد أمامك الكثير لتتعلم منه، و لم يعد هناك وقت لإفساد تلك الأمور و القرارات المهمة الذي يعتبرها البعض مجازفة،  فلتكن مجازفاً إذاً! لن تكون غيرهم جميعاً حتى تكون مختلفاً عنهم.


يمكنك تطبيق تلك المجازفة حتى على الكثير من مجالات الحياة و منها أيضاً المال و العمل، فهناك بعض الفرص التي تأتيك لتجازف ببعض النقود و لكنك تخاف أن تخسر، فكما قلت سابقاً إن الأغنياء لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه دون قهر الخوف و المجازفة، كما ذكرت في بداية الموضوع وصل الكثير منهم إلى ما شعروا أنه نهايتهم و أنهم سيصلون للفقر ولكن انظر لهم بعد ذلك، تأمل قصصهم جميعاً.


و تذكر أن أولئك الذين يأخذون المخاطرة للذهاب بعيداً يعلمون ما الحد الذي يستطيع الإنسان الوصول إليه، فكن منهم !

أخبرنا عن بعض مجازفاتك تلك التي خاطرت بالكثير من أجلها؟

مواضيع ذات صلة

ليست هناك تعليقات:


الابتساماتأخفاء الأبتسامات