تستخدم مواقع التواصل الإجتماعي؟ يجب أن تعيد النظر الآن!

1/13/2017
كارثة مواقع التواصل الإجتماعي

مواقع التواصل الاجتماعي تعد من كوارث العصر حيث يُستهلك جزء كبير من اليوم في استخدام تلك المواقع دون شعور المستخدم بانقضاء الوقت.

و عندما أذكر "مواقع التواصل الاجتماعي" أنا أقصد بها البرامج أيضاً.

لا أقول هنا بأنها مضرة بشكل عام و لكن إن لم تستخدمها بشكل جدي ستكون مضرة جداً، أكره أن أنزل الشارع و أرى الجميع منهمكون في هاتفهم كأنهم الزومبيز في مسلسل "The Walking Dead".

تقوم تلك المواقع بإلحاق الضرر من خلال:

- تضييع الأوقات المهمة

أتعلم أسطورة مصاصي الدماء أو الدراكولا حيث يقوم ليلاً و الناس نيام و يمتص دماء بعض العذراوات دون شعور أحدهم حتى يُكتشف صباحاً موت أحدهم؟

فتلك المواقع مثل الدراكولا تقوم بامتصاص الوقت دون أن تشعر، فإن كان لديك الكثير من المشاريع و المهام اليومية فلن تستطيع إكمالها حتى على أكمل وجه.

سيقل لديك الوقت حتى للتفكير في المشاريع التالية، فكل ما يهمك الآن " كيف أحصل على العديد من الإعجابات و التعليقات؟"

" كيف أجذب تلك الفتاة؟" " كيف أكون مشهوراً؟" ..إلخ من الأفكار الغبية التي ستملأ عقلك وهي فارغة لا جدوى منها.

- تقليل الجانب الإبداعي

الجلوس وحيداً و تنظيم الوقت يعطي الفرصة لعقلك للتفكير بإبداع و القيام بالأعمال على وجه حسن، و لديك الوقت الكافي يومياً للانسجام مع المجتمع من حولك في المدرسة، العمل..الخ، فلا تجعل جميع أوقاتك للمجتمع.

فالقليل من الوقت الهادئ دون التواجد بين الناس حتى و إن كنت لا تفعل شيئاً مهماً. فإن اعتدت على التواجد بينهم دائماً ستنسى نفسك كثيراً و لن تعطي تلك الفرصة لعقلك في الإبداع.

كن اجتماعياً و اختلط بين الناس و لكن لا تجعل سبب السعادة أنك بينهم، ففي جميع الأوقات تذكر أنك جيد دون الحاجة إلى أحد *غير الله*.

- ضعف التواصل الاجتماعي المباشر

حيث تجد أن الكثير بمجرد جلوسه أمام ذلك الموقع، يستهلك الكثير من الطاقات في التركيز على كيف ستكون ردة فعله تجاه أي موقف على تلك المواقع.

أضف أنه يجعل الإنسان سئ التواصل مع من حوله بسبب تعوده على التعامل فقط من خلال شاشة الهاتف، فلا يستطيع التعبير بالكلام أو بالملامح فقد تعود على وجود وسيط يلغي ذلك التعامل و يجعله كتابة فقط.

غالباً ما يكون الأشخاص المقربين إلينا حولنا إن كانوا عائلتنا أو أصدقائنا، بوجود تلك المواقع في متناول الجميع و سرعة الدخول إليها يجعل الإنسان يفقد الكثير من الوقت المفيد مع تلك الرفقة.

- التحدث و الثرثرة كثيراً

و دائماً تجد الكثير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يثرثرون كثيراً فيما لا يعنيهم أو يخصهم أو ينفع المجتمع حتى!

عندما يقومون بنشر المقاطع التافهة أو الصور الساخرة، أسأل نفسي ماذا استفدت من تلك؟! جدياً هل صاحب الصورة أفنى بعض وقته لتصميم تلك الصورة ثم قام آخر و أضاع وقته في نشر تلك الصورة؟ هل هكذا انقضى الوقت؟!

تقوم بعض الجهات أيضاً باستخدام تلك المواقع للحصول على المال من خلال نشر الإشاعات و العناوين الكاذبة التي تعمل على جذب المستخدم العادي إلى مواقعهم فلا يجد ما بحث عنه. لكنه بذلك قام بجعل تلك الجهات تربح من خلال زيارته *حتى و إن لم يفعل شئ في الموقع*

أظن أن هناك الكثير من المساوئ الأخرى من الإفراط في استخدام تلك المواقع، و لكن ذكرت بعض ما أراه واضحاً و يغفل عنه الكثير منّا.

لكن مهلاً، كيف أعمل على التخلص من أضرار مواقع التواصل الاجتماعي؟
دائماً أعمل على استخدام الوقت و الاستفادة القصوى منه، لذلك:

1- خصص القليل من الوقت

قم بتخصيص بعض الوقت لاستخدام تلك المواقع دون استخدامها في غير ذلك الوقت * أفضل تقسيمها إلى نصف ساعة مرتين في اليوم *، ولا تقم باستراق النظر في أي وقت آخر.

بعض الأحيان قد يكون هناك أسباب ظرفية تجعلني أفعل ذلك، لكنني أضع أمامي لائحة "أغلق الهاتف الآن" كي أنهي تلك الجلسة سريعاً.

2- استخدم الاتصال المباشر

يجلس البعض منتظراً رداً من إحدى أصدقائه لوجود موقف ما أو مشكلة أو سبب لذلك، إن كانت بعض الأسباب مهمة كفاية فهناك اختراع يسمى بـ"الهاتف" لدي فيه أرقام إخواني و لديهم رقمي، إن كان هناك ما يدعو للقلق فوسيلة الاتصال المباشر تختصر الكثير من الوقت مقارنة باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

3- أغلق نغمة مواقع التواصل

هناك بعض البرامج مثل الواتساب، الفيس بوك ماسنجر.. تقوم بالرنين عند استلام رسالة جديدة، قم بغلق تلك النغمات حتى لا يسيطر عليك الفضول لمعرفة تلك الرسالة.

فالموضوع أشبه بحرب على تلك المواقع أنت تريد تنظيم وقتك و هي تريدك دائم استخدامها وانتظر حتى يحين الموعد الذي حددته ثم قم بفتحها.

مواضيع ذات صلة

ليست هناك تعليقات:


الابتساماتأخفاء الأبتسامات