لماذا يجب أن تطرد التلفاز من حياتك

1/24/2017
تخلص من التلفاز

التلفاز من أخطر الكائنات غير العاقلة في المنزل، حيث يعده الكثير الآن من أساسات بناء المنزل المعاصر الجديد!

ولا يمكن تصور منزل من دون تلفاز، ذلك الاختراع الذي عمل و يعمل حتى الآن على تغيير عقليات و مبادئ الكثير من المجتمعات.

لا أتذكر أنني جلست لمشاهدة التلفاز ما يقرب الـ5 سنين السابقة لأنه يأكل العقل والوقت بطريقة بشعة جداً!

حينما أزور بعض الأقارب أو الأصدقاء أرى ذلك المنظر البائس حين يجلس أفراد العائلة جميعهم أمام التلفاز يشاهدون ما يعرض لهم من إعلانات، برامج و مسلسلات ليست لها أي فائدة ترجى غير ملء العقول ببعض القمامات وابتلاع الكثير من الأوقات التي في نظري لو جلس أفراد تلك العائلة للتحدث و العمل معاً و التواصل لكانت أفضل لهم من تلك الجلسة اللانهائية المتكررة كل يوم.

" لكن خالد! أنا أشاهد التلفاز لأعرف ما الذي يدور حولي! أشاهد جديد الأخبار، و أشاهد البرامج التعليمية و ما الضير في الترويح قليلاً عن النفس؟ "

توقف عن تلك الترهات، لطالما فكرت كثيراً في تلك الجمل و مع أنني لم أكن أوافق نفسي عليها لم أكن أستسلم و أفتح التلفاز و أسلم نفسي لتلك الآلة بتضييع وقتي!

ثم لتعلم أن تلك الآلة تستخدم في توجيهك و تغييرك داخلياً دون أن تعلم، يعرفون جيداً كيف يستخدمونها في عرض ما يريدون توجيهك له!

إذاً كيف يكون التلفاز سئ؟ لكي تفسر سبب إقلاعك عنه يجب أن تجيب عن هذا السؤال جدياً! " لماذا التلفاز سيئ؟ "

إن التلفاز موجود في كل مكان! أعني في كل مكان فعلياً من محلات التسوق، المستشفيات، الحلاق و حتى صالات الجيم، و المنزل!

لذلك فهو يسيطر على كم هائل من العقول و يجعلهم يسيرون في تيار واحد! في أفعالهم و أقوالهم وما يدور في داخلهم، فإن لم تستيقظ و تتغير ستكون واحداً منهم! ستكون واحداً من تلك الحشود التي تناست العديد من مبادئها السامية!

في الجزء القادم قد تندهش و قد لا تصدق ما سيكتب بسبب صعوبة تلك المعلومات على عقلك!

صرت ترى الدنيا بعين الكراهية، الكثير من السرقة، الأفعال المشينة من بعض الأفراد، الدمار و التخريب، الاغتصاب والجرائم.

صرت تعيش ذلك الواقع المرير حرفياً، كبر لدى البعض حب السيطرة وإظهار القوة دائماً والنفس، حب الظهور والشهرة، وصرت توقر و تقدر الكثير من الشخصيات المزيفة التي لا تستحق ذلك التقدير والقدر في نفسك.

يحاول التلفاز دائماً جذب انتباهك لما يروجون له، و لن تكون مهتماً للعناوين إلا إن كانت مشوقة لأن معظمها يحتوي على القدر الهائل من السلبية، وتلك الدراما التي تجذبك إليها و التي تكون في غير الفطرة الداخلية للإنسان فتنجذب إليها وتنصدم من تلك الأخبار فتطبع في نفسك ردود أفعال و إن كانت قليلة فهي تكبر مع استمرار مشاهدتك لقنوات التلفاز.

يضعون في عينيك فلتر " العالم هو مكان سئ! "
من ناحية أخرى فأنت تريد العيش من خلال أشخاص آخرين!، تريد العيش من خلال الممثل الذي تحب أو المغني الذي تستمع له فتصبح شخصية مزيفة تنتمي لذلك التيار الذي ذكرته سابقاً.

يبعدك كثيراً عن ماهية حياتك!!


أما الجلوس أمام التلفاز، فكل ما يعرض فيه هو ضد ذلك كله! ضد نجاحك و سموك و ضد أدبك! نعم، الأدب الذي ينشئ الإنسان عليه و يتربى لأن يكون واسع الأدب، فالتلفاز عكس هذا كله.

تصبح أكثر اندهاشاً عندما تبتعد عن مشاهدة التلفاز لوهلة من الوقت، وترى من بعيد ما يشاهده الكثير من سكان العالم و خاصة بلدتك!

في بعض الأوقات عندما أجلس مع العائلة للتواصل، أشاهد القليل من ما يعرض على شاشة التلفاز، أندهش من حتى مجرد الإعلانات التي تعرض لمدة دقائق قليلة جداً، ستصبح حساساً كثيراً لما يعرض على تلك الشاشة و ستفهم الكثير من ما يحصل في المجتمع.

من ما يندرج نحو قائمة التلفاز، مواقع الفيديو كاليوتيوب مثلاً، لا أقول هنا بأن لا تشاهد اليوتيوب نهائياً لكن كن حذراً لا تشاهده بغرض الاستمتاع، خذ ما تريد منه ولا تستزيد و بالمثل إن كنت تحب مشاهدة الأفلام يمكنك ذلك من خلال ترتيب وقتك و جعلها مثلاً مرة في كل أسبوع و ليس هناك مشكلة لو أهملت القليل من الأسابيع لم تشاهد فيها فيلماً لكي لا تنطبع فيك الكثير من الخصال السيئة أو تنهدم فيك بعض مكارم الأخلاق.

و الآن و قد عرفت القليل جداً مما يفعله التلفاز بك، كن واثقاً تماماً أن أكثر العلماء و الحكماء لا تجدهم يشاهدون التلفاز، أكثر الذين يريدون حصول شئ ما و يسعون جاهدين للوصول إليه لا يشاهدون التلفاز، أكثر الناس إنتاجية لا يشاهدون التلفاز!

و بالمقابل حاول تنمية داخلياً فكرة قراءة الكتب، لأنك تحصل على الكثير من الحقائق و العلوم التي من شأنها تحسين وضعك، يمكن معرفة شخص ما إن كان سيئاً أم لا من خلال البحث في الكثير من المصادر عنه و الاقتداء به، ليس ذلك فقط بل هناك الكثير من البحور الذي يمكنك أن تسبح فيها من خلال قراءتك للكتب.

فالخيار أولاً و أخيراً يعود لك! كيف تريد أن تعيش حياتك فهي ملكك، عشها بالكامل بما تريد أنت، بما ترى أنه مناسب لك و لمستقبلك المشرق الذي تريده أن يكون، فالمستقبل المشرق يعتمد على معيشتك الآن، تدبيرك لأمورك في الوقت الحالي، فقم بما يجب القيام به و تذكر أنك لا تريد أن تكون أحداً غيرك و لا تريد أن تكون شخصية مزيفة ولا تريد أن تصبح نسخة لأحد بل أن تصبح أنت لكن النسخة "المحسنة"!

كيف وجدت نفسك حين انتهيت من قراءتك؟ قد يكون لديك بعض التعليقات أو الاعتراضات على ما كتبت، يمكنك إبداء ما تريد من خلال التعليقات في الأسفل ..

مواضيع ذات صلة

ليست هناك تعليقات:


الابتساماتأخفاء الأبتسامات