الشيء الوحيد الذي ستراه.. (عن كتاب 21 يوماً إليك)

8/09/2017



عن كتاب 21 يوماً إليك


النظر إلى أي شيء حولك يقوم بإرسال الكثير من الأشياء إلى داخلك وبعدها يبدأ داخلك بالتصرف طبقاً لرد الفعل المخزن بداخلك. حين تنظر للطبيعة من حولك تشعر بالراحة وعندما تنظر للازدحام تشعر بالضيق والقلق.


لذلك تعرف أن النظر يؤثر على طريقة سيرك وصلاح قلبك وعقلك. أريد أن أقول أن النظر أثناء سيرك يجب أن يكون مركزاً نحو هدفك وحلمك وكيف ستكون الخطوة التالية وهذه النقطة هي أساس عملك لتصل.

لكن في بعض الأوقات قد يزيغ نظرك ويبدأ في النظر والالتهاء بأشياء أخرى من حولك. 

عندما تكون في سباق ما وتود الفوز به وتنطلق وتصل إلى نقطة تلاحظ فيها أنك قد سبقت كل من هم معك بفارق كبير جداً. تلك اللحظة يصمت فيها كل شيء بداخلك وتتوقف عن سماع أي صوت آخر.

وكأن كل شيء يقول لك "أنت تربح! استمر يا بطل في التقدم" قد تشعر بالسعادة وقد لا يسعفك الوقت، لذلك تستمع لنبضات قلبك وربما صوت تنفسك بطيئاً، لكنك ترجع سريعاً لإكمال السباق والفوز..

في تلك اللحظة قد يشعر البعض بالغرور فيحصل شيء ما ويخسر وقد يكون السبب الوحيد لتلك اللحظة هو شيء واحد، وهو أن هناك شيء صغير بداخلك كان لايزال مستبعداً أن تكون قد عرفت نفسك، أن تكون من دائرة الفائزين. ثم تأتي تلك اللحظة لأن ذلك الجزء بدأ بالنظر وبالإيمان أنك تفعلها!

بأنه لا شيء آخر أمامك غير ثانية واحدة للفوز. بأنك إن حصل لك أي شيء لكي تخسر كل شيء، سيدفعك كل شيء حولك للفوز لأن الكون صار يؤمن بك.

في حياتنا تلك، الشيء الوحيد الذي ستراه أن الجميع من حولك أموات، لا حركة ولا نفس. لا يوجد من لديه جناحين مثلك يحلق وينظر من الأعلى.

سيصيبك بعض الحزن والأسى، عدم القدرة على التنفس.. لذلك لا تطيل النظر وتقرر إكمال الطيران للأعلى.

عند وصولك لأول نقطة لأول مرة قد تبكي عندما تنظر للأسفل كلما تذكرت ما كان يقال لك. عندما تتذكر كيف كنت وأين صرت. دموع الشخصيات القوية غالية الثمن وتحرق العين أثناء نزولها!

في تلك اللحظة صديقي/صديقتي أدعوك أن لا تنظر لأحد أو أن تنظر للماضي لأنك ستحزن كثيراً وقد تكره الكثير من الأشخاص. ارم ذلك كله وراء ظهرك واحمد ربك ولا تكره أحداً وكن مؤمناً دائماً بما يمكنك فعله.

فأنت قوي دائماً لا تنظر للزمان أو المكان.
ارتح قليلاً واشرب الماء واسترخ فقد خضت الكثير من المعارك وكنت قوياً وها أنت هنا..
احترامي وتقديري لكل من دخل حرباً ليصل لهدف ما. وصلت أم لم تصل حتى الآن أطمئنك بأنها مسألة وقت فقط..


مواضيع ذات صلة

ليست هناك تعليقات:


الابتساماتأخفاء الأبتسامات